الشيخ خالد الأزهري

143

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

( والقول بذلك ) : بأن الواو واو الثمانية ( في قولة تعالى وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) « 1 » : لأن الوصف الثامن أبعد من القول بذلك في الآيتين قبلها والقول بذلك في قوله تعالى : " ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً " « 2 » لأن البكارة وصف ثامن ( ظاهر الفساد ) : لأن واو الثمانية صالحة للسقوط عند القائل بها وهي في هذه الآية لا يصح إسقاطها إذ لا تجتمع الثيوبة والبكارة وليست أبكارا صفة ثامنة وإنما هي تاسعة إذ أول الصفات : " خَيْراً مِنْكُنَّ " وقول الثعلبي إن منها قوله تعالى : " سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ " « 3 » سهو ظاهر لأنها عاطفة وذكرها واجب « 4 » [ 8 ] [ النوع الثامن ] [ النوع الثامن وهو آخر الأنواع ما يأتي من الكلمات على أثنى عشر وجها . ] [ ما ] النوع ( الثامن ) : وهو آخر الأنواع ( ما يأتي من الكلمات على أثنى عشر وجها وهو ما وهي ) : على ضربين ( اسمية وحرفية ) : فالضرب ( الأول الاسمية ) : وهي الأشرف ( وأوجهها سبعة ) : أحدها ( معرفة تامة ) : فلا تحتاج إلى شئ وهي ضربان عامة وخاصة فالعامة هي التي لم يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفه له في المعنى نحو قوله تعالى : " إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ " « 5 » فما فاعل . نعم معناها الشئ وهي ضمير الصدقات على تقدير مضاف محذوف دل عليه تبدوا وهو المخصوص بالمدح : أي فنعم الشئ ابداؤها ، والخاصة هي التي يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى وتقدر من لفظ ذلك الاسم المتقدم نحو غسلته غسلا نعما ، ودققته دفا نعما ، : أي نعم الغسل ، ونعم الدق .

--> ( 1 ) سورة التوبة آية 112 . ( 2 ) سورة التحريم آية 5 . ( 3 ) سورة الحاقة آية 7 . ( 4 ) في عبارة سهو ظاهر تأدب إزاء العلماء فلم يقل إنه أخطأ أو غير ذلك من العبارات التي تسئ وإنما قال : « سهو ظاهر » ثم أتى بالتعليل ومثل هذا الخلق ثمرة لمدارسة هؤلاء العلماء للغة القرآن وتأدب بأخلاق الإسلام . ( 5 ) سورة البقرة آية 271 .